Tuesday, 28 August 2007

القيم الدينية والخرافة

للأسف الشديد ساد اليوم العديد من القيم الدينية التى هى أشبه الى الخرافة وتراجعت القيم الدينية الحضارية

فإذا هزمنا فى معركة أو حتى فى مبارة كرة قدم فالسبب هو أننا لا نلتزم بديننا وليست لهزيمتنا أى علاقة بالاسباب الدينيوية

تخيل داعية اسلامى مشهور يحث العالم الاسلامى أن نحل مشكلة العراق وفلسطين بالدعاء، واننا لوقمنا بالعبادات دانت لنا الدنيا وتغلبنا على أعدائنا دون عناء أو مشقة فى التفكير أو التخطيط أو بذل الجهد وتصحيح المسارات والتعلم من أخطائنا

هناك حكاية غريبة موجودة فى الكتب الدينية فى المدارس ونسمعها باستمرار فى خطب الجمعة وهى أنه عندما عم العدل والفضيلة فى عهد عمر بن عبد العزيز كانت الذئب تمر أمام الشاه فلا تهاجمها أو تأكلها

وفجأة رأى أحد الرعاة الذئب يهجم على الشاه فصاح يا ويلاه لقد مات عمرو بن عبدالعزيز

دعنا نفهم ونتعلم ما وراء هذه القصة

عمر بن عبد العزيز لا رسول ولا صاحب معجزات وبالرغم من ذلك ألصقنا به صفات خارقة تهد سنن الكون والتوازن البيئى الطبيعى بين الكائنات والتى وضعها الله

فالرسالة التى تبطنها هذه القصة أن لا يخاف المسلم وليس عليه أن يتدبر كيف يحمى نفسه أو ثرواته التى يمتلكها من أى خطر ما دم هناك التزام دينى

إذن لماذا االغرب الكافر واليابانيين الملحدين بينجحوا ليه

لازم الدنيا قسمين قسم كافر يجب أن يعمل حتى يجد النتيجة وقسم آخر مسلم تقى لايلزم له أن يعمل ما دام هو مسلم ملتزم ويكفيه الدعاء ليستجيب له الله

فى زيارة لأحد المصانع وجدت العمال يطلقون اللحية والعاملات منقبات والكل يقرأ المصاحف أثناء العمل وحول كل عامل وعامله كم من الزبالة والمخلفات التى تعوق عمله ولا يكترث بأن يخصص ولو وقت ضئيل للعمل فى بيئة نظيفة صالحة أو أن يحسن من أداءه

العامل أوالعاملة يتقاضى 300 جنيه شهريا ويتكل على الله لكى دخله يتحسن ويعتمد على الدعاء فى صلواته الخمسة على أن الله سيجيب له الدعاء

وله فى حكاية عمر بن العزيز أسوة

شركة أخرى متعددة الجنسات يعمل بها مديرون مصريون

طلب من مدير المصنع أن يقوم بتطوير نظامه ورفع انتاجيته أسوة ببقية المصانع حول العالم وستكون هناك زيارة بعد شهر من المسئولين فى المقر الرئيسى فى الخارج للتعرف على مدى الانجاز حتى يتساوى المصنع فى مصر مع بقية المصانع

المدير واثنين من الادارة العليا اعتكفوا آخر رمضان فى المسجد بالرغم من علمهم أنه بعد العيد مباشرة سيتم التفتيش عليه .... وله فى حكاية عمر بن عبد العزيز أسوة

لم يمضى سوى ثلاث شهر وقد نحى المدير من منصبه ... ويشكو من أن زملائه هم الذين أوقعوا بينه وبين رؤسائه

يا سادة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام عندما هاجر من مكة الى المدينة استعان بكافر يعرف الطرق والمدقات لكى يهرب من أيدى الكفار الذين كانو يتتبعونه

فى المعارك لم يكن يبتهل إلى الله لكى يعرف أين سيعسكر ولكن كان يسأل من له خبرة لكى يدله ولم يتكفى بالدعاء وهو النبى عليه الصلاة والسلام وليس عمر بن عبد العزيز أو شخص عادى مثلنا

سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام فضًل الأخ الذى يعمل عن الأخ المتنطع فى الجامع ولايعمل

سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام قال لنا أنتم أدرى بشئون دنياكم

سيدنا محمد كان يعمل ويحسن عمله ويجزى عليه كما تروى القصص عندما كان يدير مال السيدة خديجة

نحن فى القرن الواحد والعشرين للأسف نعيش فى عصر الغيبوبة والخرافات وننتظر المعجزات ونعتقد أن الدين هو ممارسة الطقوس

الحضارة الاسلامية لم تزدهر الا بعلمائها فى جميع مناحى العلم والثقافة والفنون ولما بدئت عصور الدراويش والخرافات والقيم الغيبية تدهورت معها حضارتنا

No comments: